العلامة المجلسي

177

بحار الأنوار

بهم بدلا ممن تفارق ههنا ؟ بلى وربي ، فذلك ما قال الله تعالى : " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا " فما أمامكم من الأهوال كفيتموها ، ولا تحزنوا " على ما تخلفونه من الذراري والعيال ، فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم ، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون هذه منازلكم وهؤلاء ساداتكم آناسكم وجلاسكم . 3 - الحسين بن سعيد أو النوادر : القاسم ، عن كليب الأسدي ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلني الله فداك ، بلغنا عنك حديث ، قال : وما هو ؟ قلت : قولك : إنما يغتبط صاحب هذا الامر إذا كان في هذه - وأومأت بيدك إلى حلقك - فقال : نعم ، إنما يغتبط أهل هذا الامر إذا بلغت هذه - وأومأ بيده إلى حلقه - أما ما كان يتخوف من الدنيا فقد ولى عنه وأمامه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي والحسن والحسين ، صلوات الله عليهم . ( 2 ) 4 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن أيوب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أشد ما يكون عدوكم كراهية لهذا الامر حين تبلغ نفسه هذه - وأومأ بيده إلى حنجرته - ثم قال : إن رجلا من آل عثمان كان سبابة لعلى عليه السلام فحدثتني مولاة له كانت تأتينا قالت : لما احتضر قال : مالي ولهم ؟ قلت : جعلني الله فداك ماله قال هذا ؟ فقال : لما أري من العذاب ، أما سمعت قول الله تبارك وتعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ؟ هيهات هيهات ! لا والله حتى يكون ثبات الشئ في القلب وإن صلى وصام . 5 - تفسير العياشي : عن عبد الرحيم قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إنما أحدكم حين يبلغ نفسه ههنا ينزل عليه ملك الموت فيقول : أما ما كنت ترجو فقد أعطيته ، وأما كنت تخافه فقد أمنت منه ، ويفتح له باب إلى منزله من الجنة ، ويقال له : انظر إلى مسكنك

--> ( 1 ) كليب وزان ( زبير ) هو كليب بن معاوية بن جبلة الصيداوي الأسدي ، أبو محمد ، وقيل أبو الحسين ، روى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ، له كتاب . أورد ترجمته النجاشي في ص 223 من رجاله ، وفى سائر كتب التراجم يوجد ترجمته وبيان حاله فليراجع . ( 2 ) تأتى صورة أخرى للحديث تحت رقم 14 .